الشيخ سيد سابق
286
فقه السنة
والطيبات ما تستطيبه الناس وتستلذه من غير ورود نص بتحريمه فإن استخبثته فهو حرام . ويرى الشافعي والحنابلة أن الطيبات ما تستطيبه العرب وتستلذه لا غيرهم . والمقصود بالعرب هم سكان البلاد والقرى ، دون أجلاف البوادي . وفي كتاب الدراري المضية يرجح القول باستطابة الناس لا العرب وحدهم ، فيقول : " ما استخبثه الناس من الحيوانات لا لعلة ولا لعدم اعتياد بل لمجرد استخباث فهو حرام ، وإن استخبثه البعض دون البعض كان الاعتبار بالأكثر كحشرات الأرض وكثير من الحيوانات التي ترك الناس أكلها ولم ينهض على تحريمها دليل يخصها ، فإن تركها لا يكون في الغالب إلا لكونها مستخبثة فتندرج تحت قوله سبحانه : " ويحرم عليهم الخبائث " . ويدخل في الخبائث كل مستقذر مثل البصاق والمخاط والعرق والمني والروث والقمل والبراغيث ونحو ذلك . تحريم ما أمر الشارع بقتله : ويرى بعض العلماء تحريم ما أمر الرسول ، صلى الله